العلامة المجلسي

328

بحار الأنوار

ويشينهم ، فشققت لها اسما من اسمي ، وهذا الحسن وهذا الحسين ( 1 ) وأنا المحسن المجمل ، شققت لهما اسما من اسمي ( 2 ) . هؤلاء خيار خليقتي وكرام بريتي ، بهم آخذ وبهم أعطي وبهم أعاقب وبهم أثيب ، فتوسل إلي بهم يا آدم ، وإذا دهتك ( 3 ) داهية فاجعلهم إلي شفعاءك ، فإني آليت ( 4 ) على نفسي قسما حقا لا أخيب بهم آملا ولا أرد بهم سائلا ، فلذلك حين زلت ( 5 ) منه الخطيئة دعا ( 6 ) الله عز وجل بهم فتاب عليه ( 7 ) وغفر له ( 8 ) . 11 - تفسير الإمام العسكري : إن موسى ( عليه السلام ) لما أراد أن يأخذ عليهم عهد الفرقان ( 9 ) فرق ما بين المحقين والمبطلين لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنبوته ولعلي ( عليه السلام ) بإمامته وللأئمة الطاهرين بإمامتهم ، قالوا : لن نؤمن لك أن هذا أمر ربك حتى نرى الله جهرة عيانا يخبرنا بذلك ، فأخذتهم الصاعقة معاينة وهم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم ، وقال الله عز وجل : يا موسى إني أنا المكرم أوليائي والمصدقين بأصفيائي ولا أبالي أنا ( 10 ) المعذب لأعدائي الدافعين حقوق أصفيائي ولا أبالي . فقال موسى للباقين الذين لم يصعقوا : ماذا تقولون ؟ أتقبلون وتعترفون ؟ وإلا فأنتم بهؤلاء لاحقون ، قالوا : يا موسى لا ندري ما حل بهم لماذا أصابهم ، كانت الصاعقة

--> ( 1 ) في المصدر : وهذان الحسن والحسين . ( 2 ) في المصدر : شققت أسميهما من اسمى . ( 3 ) أي إذا اصابتك داهية . ( 4 ) أي حلفت . ( 5 ) في نسخة : نزلت . ( 6 ) في نسخة : ودعا الله . ( 7 ) في نسخة : فتيب عليه . ( 8 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 88 . ( 9 ) في المصدر : عهدا بالفرقان . ( 10 ) في المصدر : وكذلك انا .